منظمة Epik Leaders تعيد تشكيل القيادة الشابة لأفريقيا من خلال إعلانها عن قائمة Epik 100

منظمة Epik Leaders تعيد تشكيل القيادة الشابة لأفريقيا من خلال إعلانها عن قائمة Epik 100

 في وقت تشهد فيه القارة السمراء تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، برزت منظمة "إبيك ليدرز" (EPIK Leaders) من قلب العاصمة المغربية الرباط لتعلن عن حدث استثنائي يتجاوز كونه مجرد حفل تكريمي. فمن خلال إطلاق قائمة "EPIK 100"، لا تكتفي المنظمة بالاحتفاء بالنجاح، بل تضع حجر الأساس لنموذج قيادي جديد يقطع مع الأنماط التقليدية ويعيد تعريف القوة الأفريقية.

من الريع إلى العقل: ثورة في المفاهيم

لطالما ارتبطت صورة أفريقيا في الأذهان بمواردها الطبيعية وباطن أرضها، إلا أن الدكتور نزار شعري، مؤسس "إبيك ليدرز"، جاء ليقلب هذه المعادلة رأساً على عقب. ففي خطابه المؤثر أمام نخبة من صناع القرار والشباب من 34 دولة، أكد أن القائمة المختارة ليست مجرد أسماء، بل هي "مناجم بشرية" تمثل الثروة الحقيقية للقارة.

هذا التوجه يعكس استراتيجية المنظمة في "إعادة تشكيل الوعي القيادي"؛ حيث لم يعد القائد هو من يملك السلطة أو الثروة الموروثة، بل هو "النسر" الذي يمتلك الرؤية، والقدرة على الابتكار الاجتماعي، والشجاعة لاتخاذ القرارات في بيئة متغيرة.

EPIK 100: مجمع لذكاء قاري عابر للحدود

لم يكن اختيار الـ 100 شاب وشابة وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عملية فرز دقيقة شملت أكثر من 500 كفاءة أفريقية. وتتجلى إعادة تشكيل القيادة في ثلاثة أبعاد رئيسية:

الشمولية الجغرافية: بتمثيل 34 دولة، تكسر القائمة الحواجز اللغوية (الفرنكوفونية، الأنجلوفونية، والعربية) لتخلق لغة قيادية موحدة تخدم الأجندة الأفريقية 2063.

التخصص النوعي: القيادات الجديدة في "EPIK 100" لا تعمل في الفراغ؛ بل تنشط في مجالات حيوية مثل التكنولوجيا الخضراء، التعليم الرقمي، والسيادة الصحية، مما يعني ربط القيادة بالاحتياجات الميدانية للشعوب.

التوازن الجيلي: بمتوسط عمر يناهز 23 عاماً، تمنح المنظمة "الشرعية القيادية" لجيل "الزد" (Gen Z)، مؤكدة أن الشباب ليسوا قادة المستقبل فحسب، بل هم "مهندسو الحاضر".

الرباط.. مختبر القيادة الأفريقية

يأتي تنظيم هذا الحدث في المغرب، وبالتعاون مع مركز الدراسات "RDC Stratégie" التابع لجمهورية الكونغو الديمقراطية، ليؤكد أن إعادة تشكيل القيادة تتطلب بيئة حاضنة تؤمن بالتعاون "جنوب - جنوب". لقد تحول "ليدوبار بيزنس فيلاج" في الرباط إلى "مختبر للأفكار"، حيث التقت التجربة المغربية في البنى التحتية والنمو الاقتصادي مع طموحات الشباب الكونغولي والأفريقي، مما وفر للـ "EPIK 100" منصة واقعية للاحتكاك بصناع القرار.

أبعد من التكريم: مدرسة دائمة للقيادة

يرى الدكتور نزار شعري أن "إبيك ليدرز" هي حركة مستمرة وليست حدثاً عابراً. فالمنظمة التي تضم اليوم 50 ألف عضو تهدف إلى تحويل قائمة الـ 100 إلى شبكة ضغط إيجابية (Lobbying) قادرة على التأثير في السياسات العامة القارية.

إنها دعوة للتحرر من "عقدة النقص" والاعتماد على الذات. فمن خلال "إبيك 100"، تُرسل المنظمة رسالة واضحة للعالم: أفريقيا لا تنتظر حلولاً من الخارج، بل تمتلك "جيشاً من النسور" القادرين على التحليق فوق التحديات وبناء نهضة قوامها الذكاء البشري والابتكار المستدام.

ختاماً، تضع "إبيك ليدرز" من خلال هذه القائمة ميثاقاً جديداً للنجاح في أفريقيا؛ نجاحٌ لا يُقاس بما يجمعه القائد لنفسه، بل بما يبنيه لغيره، وبقدرته على تحويل "الالتزام الشخصي" إلى "أثر قاري شامل".

أترك تعليقا

أحدث أقدم